عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
310
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها إسحاق بن إبراهيم بن محمد الجرجاني البحري الحافظ الثقة محدث جرجان أبو يعقوب روى عن محمد بن بسام وإسحاق الديري والحرث بن أبي أسامة وعنه ابن عدي والإسماعيلي قال الخليلي حافظ ثقة مذكور قاله ابن برداس وفيها مبرمان النحوي مصنف شرح سيبويه وما أتمه وهو أبو بكر محمد بن علي العسكري أخذ عن المبرد وتصدر بالأهواز وكان مهيبا يأخذ من الطلبة ويلح ويطلب حمال طبلية فيحمل إلى داره من غير عجز وربما انبسط وبال على الحمال ويتنقل بالتمر ويحذف بنواة الناس قاله في العبر . ( سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ) فيها كما قال في الشذور انبثق بثق بنواحي الأنبار فاجتاح القرى وغرق الناس والبهائم والسباع وانصب في الصراه ودخل الشوارع في الجانب الغربي وتساقطت الدور والأبنية انتهى وفيها التقى سيف الدولة بن حمدان الدمستق لعنه الله وهزمه وفيها عزل اليريدي من الوزارة بسليمان بن مخلد بإشارة بحكم وفيها استولى الأمير محمد بن رائق على الشام فالتقاه الإخشيد محمد ابن طغج فانهزم أبو نصر وأسر كبار أمرائه ثم قتل أبو نصر في المصاف وفيها توفي الوزير أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن الخصيب أبو العباس الخصيبي وزر غير مرة بالعراق وفيها أبو علي محمد بن علي بن حسن بن مقلة الكاتب صاحب الخط المنسوب وقد وزر للخلفاء غير مرة ثم قطع يده ولسانه وسجن حتى هلك وله ستون سنة قاله في العبر وقال غيره كان سبب موت ابن مقلة أنه أشار على الراضي بمسك ابن رائق فبلغ ابن رائق فحبس ابن مقلة ثم أخرج وقطعت يده فكان يشد القلم عليها ويكتب ويتطلب الوزارة أيضا ويقول